السيد صدر الدين القبانچي
146
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
لا تتصوروا أن أولئك لا يعتقدون بالتنبؤات التاريخية ولا بالأنبياء ، إنهم يعتقدون أنه يوجد شيء ربما يزلزل وجودهم . تنبؤات نوستر داموس « 1 » هي من أهم التنبؤات التي نشرت وقد عملت لها المخابرات فلما سينمائيا مهما جدا لتنبيه ذهن الناس ، تنبؤات نوستر داموس توفي في القرن السادس عشر يعني قبل ( خمسمائة ) عام أصبحوا يرون أن هذه التنبؤات ربما تكون واقعية ، هو يتنبأ بحكومة هنري الرابع ملك فرنسا وقد حدث ذلك ، وكان يتنبأ بسقوط دولة إسرائيل ، وبسقوط أمريكا ، يتنبأ بحرب عالمية وحدثت ، يتنبأ بالحرب العراقية الإيرانية وقد حدثت . هؤلاء يجدون هذه التنبؤات أمامهم سقوط إسرائيل ، سقوط أمريكا مهما كانت درجة الاحتمال في صحتها . الغرب الآن يعيش إرهاصات ظهور المصلح الأعظم من الشرق ، وهذه قضية جدا مهمة إن الإصلاح العالمي ينطلق من الشرق كما هو حركة الأنبياء وهذا سر من الأسرار . والآن يأتي هذا السؤال لماذا الإمام المنتظر عليه السّلام يخرج ويتحرك في محور مكّة المكرمة والمدينة المنورة والنجف والكوفة وكربلاء وما شاكل ، هل من غير الممكن أن يخرج من دولة عظمى من تلك الدول ؟ عيسى أيضا كذلك يتحرك في فلسطين ، والمجتمع الغربي الآن يسلّم بهذه القضية ، إن انطلاقة الإصلاح العالمي ستكون من الشرق وليس منهم . هذه القضية تاريخية مهمة متروكة للدارسين والباحثين والآن نحن بصدد بيان ما يمكن بيانه من تحليل لهذه القضية . على كل حال الإصلاح العالمي سينطلق من الشرق وسينطلق من العراق بالذات .
--> ( 1 ) انظر كتاب تنبؤات نوستر داموس .